الشيخ الأميني
341
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
جبرك إيّاي على البيعة ليزيد ، فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام حتى أدخلناكما كارهين غير طائعين . والسّلام . الإمامة والسياسة « 1 » ( 1 / 147 ، 148 ) . وكتب معاوية إلى عبد اللّه بن الزبير : رأيت كرام الناس إن كفّ عنهم * بحلم رأوا فضلا لمن قد تحلّما ولا سيّما إن كان عفوا بقدرة * فذلك أحرى أن يجلّ ويعظما ولست بذي لؤم « 2 » فتعذر بالذي * أتاه من الأخلاق من كان ألوما ولكنّ غشّا لست تعرف غيره * وقد غشّ قبل اليوم إبليس آدما فما غشّ إلّا نفسه في فعاله * فأصبح ملعونا وقد كان مكرما وإنّي لأخشى أن أنالك بالذي * أردت فيجزي اللّه من كان أظلما فكتب عبد اللّه بن الزبير إلى معاوية : ألا سمع اللّه الذي أنا عبده * فأخزى إله الناس من كان أظلما وأجرا على اللّه العظيم بحلمه * وأسرعهم في الموبقات تقحّما أغرّك أن قالوا : حليم بغرّة * وليس بذي حلم ولكن تحلّما ولو رمت ما إن قد عزمت وجدتني * هزبر عرين يترك القرن أكتما وأقسم لولا بيعة لك لم أكن * لأنقضها لم تنج منّي مسلما الإمامة والسياسة ( 1 / 147 ، 148 ) .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 154 - 155 . ( 2 ) في المصدر : بذي لوم .